الأحد، 9 أغسطس 2009
شارعنا
شارع مراد المقصود هنا, شارعنا, ليس هو الشارع الكبير الموازي للنيل عند حديقة الحيوان في الجيزة, و تمر فيه جميع أنواع الأتوبيسات والسيارات من ملاكي وأجرة ونقل بأحجام وأشكال وموتوسكيلات وكل ما يينطلق على عجلات, لأ, شارع مراد, شارعنا, يوازي شارع النيل أيضا, ولكن عند الكيت كات, وفي هذه اللحظة أكتشف أن الشارعين في المحافظة نفسها, وأنهما موازيان لشارع النيل, هل كان الشارع زمان كبيرا ممتدا متصلا لهذه الدرجة, لا أعلم, ولكن هنا في الجيزة كان مراد, مراد الذي واجه نابليون في هذا المكان, نعم شارعنا هذا مشي فيه نابيلون وحارب, وانهزم مراد, وفضل نابيلون ماشي إلى أن وصل عند الأهرام و"أبو الهول", لذلك سأجد شارعا قريبا جدا من شارع مراد عندنا اسمه شارع بونابرت, لكن اسمه أتغير بعد ثورة يوليه إلى شارع صلاح الدين, يعني المكان الذي نمشي فيه ونشتري الخضار واللحم والسمك والزبادي والفول والجبن الدمياطي والكرنب البلدي, كان شاهدا على الحرب بين نابيلون ومراد, يعني شاف قائد الحملة وأصحابه وعساكره, يعني نحن نسير فوق التاريخ, ياه شيء رهيب, هل يشعر السائرون هنا بذلك؟ الرجال الطيبون أولاد حنفي الجزار والشربيني وأحفاد عم سالم العلاف والحاج جابر وعمر الكهربائي ومتولي الحلاق وحسن البقال والشامي الطعمجي وميلاد بائع السجاد, هل يشعرون بأن التاريخ يحيط بهم؟ الشباب الذين كانت أسماؤهم كلبظ وبلوظة وتنح وعصفورة, هل كانوا يعرفون شيئا عن نابليون وحملته؟ البنات الجميلات اللاتي لم يذهبن أبدا إلى المدرسة عايدة وراضية وحمدية وسعيدة وسميرة ونوسة, هل اهتمت واحدة منهن بالتاريخ؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق